عشر نصائح لمساعدة طفلك الانتقائي في الأكل

هل لديك طفل صعب في الأكل؟ هل لديك طفل انتقائي في الأكل؟ أنت لست وحدك في هذا: حوالي نصف الآباء يقولون إن أطفالهم انتقائيين في الأكل. قد ينجم انتقاء الطفل في الطعام عن احتياجه للسيطرة، أو عن مشاكل حسية، أو ارتباطات سلبية مع أنواع معينة من الطعام. جرب أن تمنح طفلك المزيد من الحرية في تقديم طعامه، وضبط شهيته، وقول "لا، شكرًا" للأطعمة غير المفضلة. كما يساعد أيضاً أن تقوموا بالتسوق معًا، والطهي معًا، وتناول الطعام كعائلة على قدر الإمكان عندما يكون ذلك متاحاً.

سيرد في هذا المقال:

انتقاء الطعام أمر شائع جدًا - يصنف حوالي 50 في المائة من الآباء في الولايات المتحدة أطفالهم كأشخاص انتقائيين في الأكل. من الطبيعي جدًا أن يفضل الأطفال أطعمة معينة على أخرى، وأن يتناولون كميات مختلفة يوميًا، أو يغيرون رأيهم فجأة ويكرهون أطعمة كانوا يحبونها في السابق.

كما أنه من الطبيعي أن يكون لدى الأطفال "نوبة طعام"، عندما يرغبون فقط في تناول بضعة أطعمة في كل وجبة.

من المهم أن نتذكر أن الأطفال لا يزالون في مرحلة التعلم. الأطعمة المألوفة توفر الراحة، والأطعمة الجديدة يمكن أن تكون مخيفة. حتى البالغين يحبون بعض الأطعمة ولا يحبون البعض الآخر، لذا قد لا يكون دائماً مبررًا تصنيف الطفل بأنه " انتقائي" أو "صعب الإرضاء" بسبب تفضيلاته الغذائية. الصبر والوقت واتساع الأفق هم حلفاؤك عندما تقوم بتغذية الأطفال.


ما هو سبب انتقائية الطعام لدى طفلي؟

لماذا يكون العديد من الأطفال انتقائيين في الأكل؟ ليس هناك سبب واحد، ويمكن أن يكون انتقاء الطعام ناتجًا إما عن وراثة (إذا كنت صعبًا في الأكل، فقد يكون طفلك صعبًا أيضًا)، أو سلوك تعلمه، أو مزيج من العوامل الوراثية والبيئية. في بعض الأحيان، ينبع صعوبة تناول الطعام من رغبة الطفل في ممارسة السيطرة على الوضع، خاصةً عندما يشعر بضغوط كبيرة خلال تناول الطعام من البالغين.

قد تتطور صعوبة تناول الطعام أيضًا إذا تم تقديم الأطعمة الصلبة في وقت متأخر وتعود الأطفال على تناول الحليب من الزجاجات والأغذية المهروسة. وفي بعض الأحيان، يمكن أن ينشأ نفور الطعام بسبب الارتباطات السلبية. على سبيل المثال، قد يرفض الطفل الطعام الذي يذكره بوقت مرضه.

متى تبدأ وتنتهي انتقائية الطعام؟

عادةً ما تبدأ انتقائية تناول الطعام بين عمر 18 شهرًا وسنتين، عندما يصبح تطور الأطفال الإدراكي أكثر تعقيدًا ويكونون قادرين على معالجة الخصائص مثل اللون والقوام والطعم بشكل أفضل. لذا لا تتعجب إذا ألقوا فجأة طعامًا كانوا يحبونه سابقاً!

عادةً ما تتلاشى مرحلة انتقائية الطعام بحلول سن الخامسة، ولكن بالنسبة لبعض الأطفال قد تستمر حتى سنوات المدرسة الابتدائية. وبالنسبة للبعض الآخر، قد تستمر حتى سن المراهقة وحتى البلوغ.


نصائح لتغذية الأطفال الانتقائيين

يمتلك الأطفال حس فطري لمقدار الطعام الذي تحتاجه أجسادهم. بدلاً من التحكم الدقيق في كل لقمة يتناولونها، اترك لطفلك أن يقرر ماذا وكم من الطعام سيأكل بناءً على ما تقدمه له. تُعرف هذه الاستراتيجية بطريقة "تقسيم المسؤولية".

يمكن أن تساعد التغييرات الصغيرة في حل العديد من مشاكل انتقاء الطعام. يواجه الآباء ومقدمو الرعاية الآخرون الذين يتدخلون بشكل زائد، أو يشجعون الأطفال بالمكافآت، أو يحاولون التحكم في وجبات الطعام صعوبات أكبر ممن يكونون أكثر استرخاءً ويركزون على الاستمتاع بالطعام الجيد.

وفيما يلي بعض النصائح لجعل وجبات الطعام أكثر سلامًا حتى يتمكن الأطفال من تطوير علاقة صحية مع الطعام:

1. قدّم مجموعة متنوعة من الأطعمة. تأكد من تقديم بعض الأطعمة التي يحبها طفلك في كل وجبة. حتى إذا لم يأكلوا كل شيء، فإنهم بالتأكيد سيأكلون شيئًا ما. ما يهم هو كمية الطعام التي يتناولونها خلال الأسبوع بشكل عام أكثر مما يأكلونه في كل وجبة. غالبًا ما يتوازن الأمر بحيث يحصل الأطفال على العناصر الغذائية التي يحتاجونها.
2. قدم الطعام على الطريقة العائلية. عندما يتناسب مع العمر (عادةً بحلول سن 3 سنوات)، ضع الطعام في وسط الطاولة واسمح لطفلك بأن يختار الأطعمة التي يضعها في صحنه. في بعض الأحيان، وضع الطعام مباشرة في صحن الطفل سيحرمه من السيطرة وقد يقلل احتمالية تجربته للطعام. يحب الأطفال أن يخدموا أنفسهم، لذا دعهم يتمتعون بهذه الحرية.
3. . قدّم الأطعمة الجديدة إلى جانب المفضلات المعروفة. بدلاً من تقديم وجبة جديدة بأكملها (وهو ما قد يكون مربكًا للطفل)، جرب إضافة طعام جديد بجانب الأطعمة المألوفة. على سبيل المثال، إذا كان طفلك يحب الجبن المشوي والفراولة، قدم هذه الأطباق المفضلة له جنبًا إلى جنب مع نوع فاكهة أو خضار جديد.
4. حاول مرة أخرى (مرارًا وتكرارًا). قد تحتاج إلى تقديم الطعام الجديد 10 مرات أو أكثر قبل أن يكون طفلك مستعدًا لتجربته. علم طفلك عبارة "أنا لست معجبًا به بعد" (الكلمة الأساسية هنا هي "بعد")، والتي يمكنهم قولها إذا لم يعتقدوا أنهم سيحبون شيئًا في البداية. قد يساعد ذلك طفلك على اتساع الأفق.
5. قدم طبق تذوق. أضف صحنًا صغيرًا جانبيًا إلى طبق الطعام الرئيسي للطفل. إذا جرب الطفل طعامًا جديدًا ولم يعجبه، بدلاً من الدخول في نوبة غضب، فيمكنه أن يقول ببساطة " أنا لست معجبًا به بعد " ويضعه على طبق التذوق. هذا يساعد في تعويد الأطفال على تجربة الأطعمة الجديدة.

6. تناول الوجبات معًا. تشير الدراسات إلى أن الأطفال يتناولون مجموعة أوسع من الأطعمة ويكونون أقل انتقائية إذا تناولوا وجباتهم مع العائلة بشكل متكرر. المثال الذي تقدمونه عن طريق الاستمتاع بمجموعة متنوعة من الأطعمة معًا هو وسيلة جيدة لمساعدة طفلك على تعلم تناول الطعام بشكل صحي.
أضف إلى ذلك: تشير الدراسات إلى أن تناول الوجبات مع العائلة يرتبط بتحقيق درجات أعلى، وارتفاع تقدير الذات، وتقليل فرصة التدخين وتناول الكحول والإصابة باضطرابات الأكل في سن المراهقة.
7. تناول الطعام وفقًا لشهيتك. بالطبع يريد الآباء الذين يشجعون أطفالهم على "إكمال كل لقمة" الخير لأطفالهم ويرغبون في ضمان تغذيتهم الجيدة. ومع ذلك، يمكن أن تعوق هذه الممارسة الإشارات الطبيعية للشبع لدى الطفل وقد تؤدي إلى تناول الطعام بشكل زائد وزيادة الوزن. بدلاً من تحديد كمية طعام طفلك، ركز على إشارات الجوع الخاصة بك. تناول الطعام عندما تشعر بالجوع وتوقف عن تناول الطعام قبل أن تشعر بالامتلاء الشديد. سيتعلم أطفالك القيام بالشيء نفسه من خلال المثال الذي تقدمه.
8. تسوق واطبخ مع أطفالك. على الرغم من أن الآباء هم من يشترون ويقدمون الطعام، يمكن للأطفال أن يشاركون في هذه العملية. هذا يمنحهم مساحة للمشاركة. قم بإحضار أطفالك إلى السوق واسمح لهم باختيار فاكهة جديدة لتجربتها. ابحث عن وصفة يحبها طفلك واطبخوا معًا. تشير الدراسات إلى أن الأطفال أكثر احتمالًا أن يتناولون الأطعمة التي شاركوا في اختيارها أو تحضيرها. الجانب الأفضل؟ هذا ينطبق حتى على السلطة والخضروات!
9. احتفظ بالأجواء الإيجابية أثناء الوجبات. عندما يشعر الطفل بالضغط على الطاولة، تتصاعد انتقائية الطعام كوسيلة لاستعادة السيطرة على الأمور. حاول عدم التعليق على كمية الطعام التي يتناولونها. بدلاً من ذلك، ابقَ الحديث خفيفًا وممتعًا. تحدث عن يومك، أو عن لعبة أو هواية مفضلة لديهم. تجنب التعليقات السلبية أو تصنيف طفلك كـ "صعب الإرضاء" أثناء استماعه. فقد يؤدي ذلك إلى تعزيز عادات تغذية سيئة وخفض ثقتهم بأنفسهم.
10. تجاوز عن إعطاء الحلوى كمكافئة. إخبِار طفلك أنه لن يتمكن من تناول الحلوى ما لم يكمل الخضروات يرسل رسالة بأن بعض الأطعمة أفضل من الأخرى. تذكر - إنه مجرد طعام، ويمكن أن يكون جزءًا من نمط غذائي صحي. ضع الأطعمة على نفس المستوى من خلال تقديم حلوى صغيرة - مثل قطعة بسكويت واحدة - إلى جانب الخضروات والدجاج في وجبة العشاء. يساعد ذلك في إزالة الجاذبية القوية للحلوى بعد العشاء ويساهم في القضاء على المعارك أثناء وجبات الطعام.

التغذية الانتقائية في الأطفال ذوي التنوع العصبي

يمكن أن يكون التعامل مع التغذية الانتقائية في الأطفال ذوي التنوع العصبي أكثر تعقيدًا وقد لا تنطبق النصائح المذكورة أعلاه، لذلك من الأفضل استشارة طبيب طفلك أو أخصائي تغذية، أو أخصائي علم أمراض النطق واللغة الذين يتخصصون في العمل مع الأطفال ضمن طيف التوحد. تشير الدراسات إلى أن هؤلاء الأطفال يعانون من خمسة أضعاف احتمالية أن يكونون من الأطفال الذين يعانون من انتقائية الأكل بالمقارنة بالأطفال غير ذوي التنوع العصبي.

الخطوة الأولى المهمة هي تحديد سبب الانتقائية. في بعض الأحيان، يكون السبب هو مشكلة هضمية، مثل ضعف عضلات الفم، أو ارتجاع حمض المعدة، أو الإمساك المزمن. وأحيانًا أخرى، قد تكون هناك مشكلات حسية متعلقة بالطعم أو القوام أو درجة الحرارة أو الرائحة لبعض الأطعمة.

بعض النصائح العامة عند تغذية الأطفال ذوي التنوع العصبي:

• كن هادئًا قدر الإمكان خلال وجبات الطعام، ولا تجعلها معركة.
• افحص بعناية الأطعمة التي يتم قبولها والتي يتم رفضها - هل يعتمد ذلك على اللون أو القوام أو درجة الحرارة او غيرها من الأسباب ؟ قدم المزيد من الأطعمة المشابهة للأطعمة المقبولة.
• دمج الطعام في ألعاب وأنشطة حسية. جرب الرسم بكريمة الخفق أو ملء الصناديق الحسية بقطع من حبوب الشوفان. لا يوجد ضرر إذا ذاق الطفل القليل منها!
• كن صريحًا. قد يكون تكرار تقديم الطعام فعالًا، بينما قد لا يكون إخفاء الأطعمة أو الخداع فعالًا.

تعاون مع أخصائي رعاية صحية إذا كان لديك مخاوف بشأن عادات التغذية الانتقائية لطفلك ذو التنوع العصبي.


متى يجب التحدث إلى طبيب الأطفال بشأن طفلك الانتقائي في الأكل

تشير الدراسات إلى أن الأطفال عمومًا يستهلكون أطعمة مختلفة بما يكفي لتلبية احتياجاتهم الغذائية - حتى الأطفال الذين يعتبرهم والديهم انتقائيين في الأكل.

إذا كنت حقًا لا تعتقد أن طفلك يتناول الطعام بشكل كاف، اسأل الطبيب ما إذا كان يحتاج إلى مكملات غذائية مثل المكملات المتعددة الفيتامينات. من الجيد أن تتحقق مع طبيبك إذا كان طفلك يتناول أقل من 20 نوعًا مختلفًا من الأطعمة أو يستبعد الأطعمة بانتظام دون إضافة غيرها.

لا تقلق إذا بدا أن طفلك لا ينمو بسرعة كافية. لا ينمو الأطفال دائمًا بوتيرة قابلة للتنبؤ. والاصح للتنبؤ في ذلك أن طبيبك قد رسم تقدم طفلك على الرسم البياني للنمو وسوف يخبرك إذا كان هناك مشكلة.

حوالي 3 في المائة من الأطفال يعانون من شكل نادر وسريري للاختيار الانتقائي للأكل يعرف باسم اضطراب تناول الطعام الاجتنابي أو المقيد ( avoidant/restrictive food intake disorder -ARFID ). يبدأ عادة قبل سن الست سنوات ويتميز بمزيج من انتقائية الأكل وفقدان الوزن وضعف النمو.

تواصل مع طبيبك إذا كنت قلقًا، ولكن حاول تجنب التحدث عن مخاوفك أمام طفلك. وتذكر أن شهية طفلك ستختلف اعتمادًا على أمور مثل مستوى النشاط وطفرات النمو. هذا أمر طبيعي! من المحتمل أنه مع مرور الوقت وبالنهج الصحيح، ستتطور حاسة التذوق لدى طفلك وستتلاشى أيام التغذية الانتقائية.


طفلي الصغير يرغب فقط في تناول الوجبات غير الصحية. ماذا يجب أن أفعل؟

إنه أمر محبط حقًا عندما تقدم وجبة رائعة أمام الطفل ويرفض تناولها! استمر في تقديم الأطعمة التي تعرف أنها صحية - تذكر أن زبدة الفول السوداني على خبز البيغل والبيتزا يندرجان ضمن هذه الفئة - وذكر نفسك بأن هذه المرحلة ستمر. لا تجعل الطعام ساحة حرب. قد تفوز في المعركة، ولكن هناك احتمال واضح لخسارة الحرب وخلق مشكلات أكثر في وقت لاحق.

عند تناول وجبة الطعام، قدم لطفلك أجزاء صغيرة مما يأكله بقية العائلة. لا تصنع ضجة حول ذلك، ولا تستخدم الطعام الذي يحبه كـ "مكافأة" لتناوله الطعام الذي لا يحبه. على سبيل المثال، يمكنك وضع بعض البازلاء وقليل من الدجاج وبعض الأرز والصلصة وبعض العنب وقطعة من البسكويت على صحنها، فتأكل البسكويت وتطلب قطعة أخرى. ببساطة، قل لها: "لا، البسكويت انتهى. يجب أن تأكلي بقية عشاءك الآن." إذا رفضت أن تأكل أي شيء آخر، فعندما تنتهون جميعًا من العشاء، تكون هي أيضًا قد انتهت. يمكنك تغطية وجبتها ووضعها في الثلاجة، حتى إذا شعرت أنها جائعة قبل النوم، يمكنك أن تقدم لها عشاءها مرة أخرى. "أوه، لقد احتفظت بالطعام الذي لم تأكلينه. هل تريدين الدجاج الآن؟" قد تذهب إلى النوم "جائعة" بضع مرات ولكن ذلك لن يؤذيها. لا تحتفظ بالعشاء للوجبة التالية؛ إذا لم تأكله، فتخلص منه. ومع ذلك، لا تقدم وجبات خفيفة ما لم تتناول بقية العائلة تلك الوجبة الجانبية. حاول أن تكون موضوعيًا في وقت تناول الطعام والطعام الذي تأكله. تأكد دائمًا من أنك تعطيها شيئًا تحبه في كل وجبة، جنبًا إلى جنب مع بقية الطعام. الأطفال الصغار يكونون صعبي المراس ولكنهم لن يتعمدوا الجوع ما لم يستخدموا الطعام كوسيلة للسيطرة على والديهم. حظًا موفقًا!