تغيير نوع تركيبة الحليب الصناعي التي يتناولها الرضيع

كما هي الحال مع العديد من منتجات الأطفال، فالناس يفضّلون استخدام أنواع مختلفة من تركيبات الحليب الصناعي لأطفالهم. فبمجرد أن تجدي تركيبة الحليب الصناعي التي تُلبي متطلباتك (كالسعر المناسب وإمكانية شرائها بكميات كبيرة كما أن طفلك يحبها).

ولسوء الحظ، قد لا يتوفر العديد من خيارات الحليب الصناعي حاليًا، حيث أن بعض النقص ( لاي سبب كان اما توزيع او توريد او تصنيع) للتركيبات الصناعية جعل الآباء والأمهات يتتبعون العلامات التجارية التي يفضلها أطفالهم، كما اضطر العديد منهم إلى تغيير تركيبة الحليب الصناعي لأطفالهم لأنهم لم يجدوا التركيبة المفضّلة لديهم. (ملحوظة: هناك قائمة محدَّثة بأنواع الحليب الصناعي المتوفرة حاليًا عبر الإنترنت).

وأيًا كانت أسبابك في ضرورة تغيير الحليب الصناعي، فقد تحتاجين إلى القليل من البراعة لتعويد طفلك على التركيبة الجديدة. وهناك بعض الأشياء التي يجب أن تبحثي عنها وتضعيها في اعتبارك حتى يتأقلم طفلك مع هذا التغيير بسهولة. وإليكِ فيما يلي، ما تحتاجين معرفته حول تغيير الحليب الصناعي.


ما هي أنواع الحليب الصناعي التي يمكن التبديل بينها؟

في معظم الحالات، لا بأس من تغيير تركيبة الحليب الصناعي، طالما لم تغيّري النوع التركيبي للمكونات الأساسية للحليب. فعلى سبيل المثال، إن المكوّنات الأساسية لجميع التركيبات المصنوعة من حليب الأبقار، والتركيبات المدعّمة بالحديد هي نفسها (حيث يوصى بهذه التركيبات لمعظم الرُّضَّع). وبالمثل، إذا كان رضيعك يعتمد على تركيبة حليب صناعي مُحَلّلة جزئيًا (وهو نوع يوصي به الطبيب إذا كان الرضيع يعاني من حساسية تجاه حليب البقر) فإن التغيير إلى علامة تجارية أخرى للحليب الصناعي المُحَلَّل جزئيًا لن يُضِّر بالرضيع. لكن إذا كان الرضيع يعتمد على نوع خاص من تركيبات الحليب الصناعي، كتلك التركيبات المُصَمَّمة للاطفال الخُدَّج، وأردتي تغيير نوع التركيبة، فيجب أن تستشيري طبيب الأطفال المُختَص أولًا.

كما يجب ألا تغيّري تركيبة حليب صناعي مصنوعة من حليب البقر بتركيبة أخرى مُحَلّلة كُلّيًا دون التحدّث إلى طبيب الأطفال المُختَص أوّلًا، حيث قد لا تكون هناك ضرورة إلى الاعتماد على ذلك النوع الذي يصعب الحصول عليه في ظل نقص تركيبات الحليب الصناعي او حتى الأسعار المرتفعة نسبيا عن تركيبات الحليب الصناعي الغير محللة.

لقد أصبحت تركيبات الحليب الصناعي المصنوعة من حليب الماعز أكثر رواجًا. وإذا كان رضيعك يتغذى حاليًا على تركيبة مصنوعة من حليب البقر، فتحدثي إلى طبيب الأطفال المُختَص قبل إعطاء الرضيع تركيبة مصنوعة من حليب الماعز والتي ربما لا تكون ضرورية.


كيف تقدّمين لرضيعك تركيبة حليب صناعي جديدة

إذا كنتِ مستعدّة لتغيير تركيبة الحليب الصناعي لرضيعك، فإن الأمر سهل حيث ستفتحين العلبة الجديدة وتسحبين منها (للتذكير مرة أخرى، يُفتَرَض أنكِ تغيّرين التركيبة بأخرى من نفس النوع). وفي أغلب الأحيان، يمكنكِ التوقف عن استخدام التركيبة القديمة والبدء باستخدام التركيبة الجديدة، دون أي خطوات تدريجية.

يُعَد التبديل المفاجئ لتركيبات الحليب الصناعي آمنًا بالنسبة للرضيع، ولكن هذا لا يعني أن الطفل سيتقبّل ذلك مباشرةً بل قد يحتاج التأقلم عليها بعضاً من الوقت. حيث أن الطعم سيتغير قليلًا،فعلى سبيل المثال، تكون بعض التركيبات مُحلّاة أكثر من الأخرى، وسيكون الرضيع في الغالب قد تعوّد على طعم التركيبة السابقة. وبعض التركيبات أيضًا مضاف إليها عناصر غذائية كالأحماض الدهنية والمعينات الحيوية (البروبيوتيك)، مما قد يؤثر في طعم التركيبة. كما قد يحتاج التغيير من تركيبة حليب صناعي جاهزة للاستخدام إلى تركيبة أخرى مُعبّاة على هيئة مسحوق أو العكس إلى بعض التعوّد.

لن يتأذى رضيعك بسبب تغيير الأنواع التجارية للحليب الصناعي. لكن إذا لم يتقبّل الرضيع هذا التغيير (كأن يُظهِر عدم الرغبة في تناول التركييبة الجديدة أو يرفض إنهاء محتويات زجاجة الحليب الصناعي)، فيمكنك حينها أن تقدمّي إليه التركيبة الجديدة تدريجيًّا بدلًا من التبديل المفاجئ.


هل يمكن خلط تركيبات الحليب الصناعي المختلفة مع بعضها؟

نعم، يمكن خلط تركيبات الحليب الصناعي المحتلفة مع بعضها، طالما لم يُسحَب أي من هذه التركيبات من السوق وأنكِ تستطيعين تحضير هذه التركيبات بطريقة آمنة من حيث نسبة مسحوق الحليب الصناعي إلى الماء. إذا كنتِ قَلِقة بشأن الخلط الصحيح للتركيبات، فيمكنكِ تحضير كل تركيبة بشكل منفصل ثم خلطها معًا بعد التحضير.

إذا رفض الرضيع التغيير إلى تركيبة حليب صناعي جديدة، فإن خلط التركيبة الجديدة مع القديمة بكمية قليلة في كل مرة رضاعة سيساعده في التعوّد على التغيير دون أن يتفاجأ كثيرًا بالتركيبة الجديدة في وقت الرضاعة. وبالطبع، لن يكون هذا ممكنًا في كل مرة (فعلى سبيل المثال، قد تنفذ التركيبة القديمة)

ومع ذلك، يتطلب الرُّضَّع الأكثر حساسية اتباع طريقة طويلة المدى لتغيير تركيبة الحليب الصناعي. ففي هذه الحالة، ابدئي بإضافة ثلاثة أجزاء من التركيبة القديمة إلى جزء واحد فقط من التركيبة الجديدة، ثم انتقلي إلى نسبة 50/50، وأخيرًا، أضيفي جزءًا واحدًا من التركيبة القديمة إلى ثلاثة أجزاء من التركيبة الجديدة، قبل أن تصلي في النهاية إلى الاعتماد كليًّا على التركيبة الجديدة. وإذا كانت لديكِ كمية كافية من التركيبة القديمة، يمكنك أن تستمري في كل خطوة من الخطوات السابقة لبضعة أيام حتى يتأقلم الرضيع تدريجيًا.

وتذكري، أنه بالرغم من ذلك، لا يُعّد هذا التدريج في تغيير الحليب الصناعي ضروريًا إلا إذا كان الرضيع لديه مشكلة في التأقلم مع التغيير.


الآثار الجانبية لتغيير تركيبة الحليب الصناعي

قد تقلقين بشأن حدوث آثار جانبية نتيجة تغيير تركيبات الحليب الصناعي، خاصة تلك الآثار الجانبية التي تصيب البطن، لكن الخبر السار هنا هو أن هذه الآثار الجانبية غير شائعة. (وأي آثار جانبية تظهر، فإنها تكون مؤقتة للغاية حيث تزول خلال بضعة أيام). وتكمن أكثر تلك الآثار الجانبية شيوعًا في تهيّج الطفل بعد تناول الرَّضعَة، وتغيّر في نمط التبرّز كأن يصبح البراز أكثر ليونة أو يقل عدد مرات التبرّز.

لا يُعَد التغيّر في عدد مرات التبرّز لدى الرضيع دليلًا على وجود مشكلة. وتذكري أن تركيبة الحليب الصناعي تُشكّل جزءًا كبيرًا من النظام الغذائي لرضيعك إن لم يكن كله في الفترة الأولى من حياته. وكذلك الأمر بالنسبة إليكِ، إذا غيرتِ نظامك الغذائي بالكامل بين عشية وضحاها، فمن المحتمل أن يتغير نمط التبرز لديكِ أيضًا! وقد تحتاج معدة الرضيع بعض الوقت لتتكيف مع المكوّنات الجديدة أو المختلفة.

ومما يقلق بعض الأمهات، أن تكون كثرة الغازات أو غيرها من الأمور الغريبة التي تصيب الأمعاء مؤشرًا لعدم قدرة الرضيع على تحمّل نوع معين من تركيبات الحليب الصناعي. لكن الحقيقة أن جميع الرُّضَّع يعانون من الغازات بل الكثير من الغازات، لذا فإن الغازات وحدها لا تعني أن الرضيع لا يستطيع التعامل مع تركيبة الحليب الصناعي التي يتغذى عليها أيًا كانت.

ولا تعني الغازات أيضًا أن الرَّضيع لديه حساسية من حليب البقر (وبالمناسبة، إن العديد من الأطفال الذين لديهم حساسية تجاه تركيبات الحليب الصناعي المصنوعة من حليب البقر فإنهم يعانون كذلك من حساسية تجاه تركيبات الحليب الصناعي المصنوعة من الصويا، لذا إذا كنتي تعتقدين أن رضيعك لديه حساسية من الحليب، فلا يُنصَح بإعطائه تركيبات الصويا)

وإذا أصبح براز الرضيع صلبًا جدًا فجأة بعد بدئه في تناول تركيبة حليب صناعي جديدة، فإنه ربما يعاني من الإمساك. لكن ليس هناك ما يدعو للقلق، حيث يحدث ذلك عند تغيير تركيبة الحليب الصناعي لأن معدة الرَّضيع حساسة للتغيّرات.


جربي هذه العلاجات المنزلية الأساسية للتخفيف من الإمساك:

• أعطي طفلك حمامًا دافئًا
• حركي ساقيه كحركة الدراجة
• أعطيه كمية قليلة جدا من عصير البرقوق المركّز بنسبة 100% مرة يوميًا. وبينما لا يُفتَرَض أن يتناول الرُّضَّع العصائر قبل أن يبلغوا عامًا من العمر، لكن لا بأس بالقليل منها؛ حيث أنها قد تساعد في تخفيف الإمساك. لكن إذا كان عمر الرضيع أقل من 4 أشهر، فتحدّثي إلى طبيب الأطفال المختص قبل أن تجربي العصائر.


إذا لم يتبرّز الرضيع بعد تطبيق هذه الإرشادات، أو إذا مر عليه خمسة أيام أو أكثر دون تبرّز، أو بدت محاولات التبرّز لديه مؤلمة، فاتصلي بطبيب الأطفال المختص. حيث قد ينصحك الطبيب باستعمال تحاميل أو دواء آخر، لكن لا تستخدمي الأدوية إلا وفق توصيات الطبيب.

وبالطبع، دائمًا ما يكون هناك احتمالية لعدم تحمّل الرضيع لتركيبة الحليب الصناعي الجديدة بشكل جيّد. ويجب ألا تتجاهلي الآثار الجانبية كالطفح الجلدي، أو الحكة، أو تهيّج الجلد، أو الإسهال المتكرر، أو الإرهاق أو الخمول، أو التقيّؤ. وإذا لاحظتي وجود دم في براز أو قيء الرضيع، فاتصلي بالطبيب المختص فورًا. حيث تدل هذه المؤشرات على عدم تحمّل الرضيع لتركيبة الحليب الصناعي.